عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

180

خزانة التواريخ النجدية

الضبط ، وحصل كتبا كثيرة نفيسة في كل كتاب منها خطه بتهميش وتصحيح وإلحاق فوائد وتنبيهات ، وأجاب على مسائل عديدة في الفقه بجوابات سديدة بديعة رحمه اللّه تعالى . وفيها توفي الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عبيد إمام جامع جلاجل ، وكانت وفاته في مكة المشرفة بعد انقضاء الحج رحمه اللّه تعالى . وفيها وقع في مكة وباء عظيم أيام الحج وهلك خلائق كثيرة . ثم دخلت السنة الثانية والثمانون بعد المائتين والألف : وفي ربيع الأول منها توفي الشيخ عثمان بن عبد العزيز بن منصور بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن محمد الناصري العمروي التميمي الحنبلي النجدي قاضي سدير رحمه اللّه تعالى . وفي سابع جمادى الأولى منها توفي الشيخ الإمام والحبر الهمام العالم العلامة والقدوة الفهامة عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن سلطان بن خميس الملقّب كأسلافه أبا بطين - بضم الباء الموحدة وفتح الطاء المهملة وسكون الياء المثناة التحتية وآخره نون - العائذي نسبا الحنبلي مذهبا النجدي بلدا . وكانت ولادته في بلد الروضة من بلدان سدير لعشر بقين من ذي القعدة سنة أربع وتسعين ومائة وألف ، ونشأ بها نشأة حسنة في الديانة والصيانة والعفاف وطلب العلم وقرأ على عالمها الشيخ محمد بن الحاج عبد اللّه بن طراد الدوسري الحنبلي ، فمهر في الفقه وفاق أهل عصره في إبان شبيبته . ثم ارتحل إلى بلد شقراء أم بلدان الوشم واستوطنها وقرأ على قاضيها الشيخ العالم الفاضل الورع الصالح عبد العزيز بن عبد اللّه الحصين - بضم الحاء